محمد راغب الطباخ الحلبي

122

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وبلحمتي الذين يلونني حتى يستوي عيشنا وعيشكم ، وأيم اللّه لو أردت غير هذا من عيش أو غضارة لكان اللسان به مني ناطقا ذلولا عالما بأسبابه ، ولكنه من اللّه عز وجل كتاب ناطق وسنة عادلة ، دل فيهما على طاعته ونهى فيهما عن معصيته ، ثم بكى فتلقى دموعه بأطراف ردائه ، ثم نزل فلم ير على تلك الأعواد بعد حتى قبضه اللّه إليه رحمة اللّه عليه . اه . وقال في المعجم : [ دير سمعان ] يقال بكسر السين وفتحها وهو دير بنواحي دمشق في موضع وبساتين محدقة به وعنده قصور ودور ، وعنده قبر عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه . ثم قال : ودير سمعان أيضا بنواحي حلب بين جبل بني عليم والجبل الأعلى . أقول : إن عمر بن عبد العزيز مدفون بدير سمعان الذي بنواحي حلب كما نقلناه عن زبدة الحلب . وقال الذهبي في العبر في حوادث سنة إحدى ومائة : فيها في رجب توفي الإمام العادل أمير المؤمنين وخامس الخلفاء الراشدين أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي بدير سمعان من أرض المعرة وله أربعون سنة . اه . قال في المعجم : قال فيه بعض الشعراء يرثيه قد قلت إذ ودعوك الترب وانصرفوا * لا يبعدن قوام العدل والدين قد غيبوا في ضريح الترب منفردا * بدير سمعان قسطاس الموازين من لم يكن همه عينا يفجرها * ولا النخيل ولا ركض البراذين وقال كثيّر : سقى ربنا من دير سمعان حفرة * بها عمر الخيرات رهنا دفينها صوابح من مزن ثقال غواديا * دوالح دهما ماخضات دجونها وقال الشريف الرضي الموسوي : يا ابن عبد العزيز لو بكت العي * ن فتى من أمية لبكيتك أنت أنقذتنا من السب والشت * م فلو أمكن الجزا لجزيتك